عباس الطرابيلي

إمبراطورية كُشك

هل تنجح المحافظة في إعادة الرصيف للمواطن؟

من أبرز مشكلات العاصمة “الأكشاك” التى احتلت أرصفة وسط المدينة، وزحفت إلى كل رصيف فى العاصمة.

وهذه وتلك لها مشاكل أمنية وسياحية ومرورية حتى أن المواطن لم يعد يجد رصيفا خاليا يمشى عليه، ويضطر إلى النزول إلى عرض الشارع معرضا حياته للخطر.

والأرصفة مخصصة للمشاة، ولذا تحرص مدن عالمية عديدة على زيادة عرض هذه الأرصفة فى المناطق الحيوية التى يفضل الناس المشي فيها.

نجد ذلك فى باريس ولندن وأثينا وبرلين ومعظم مدن استراليا وسنغافورة ونيو أورليانز عاصمة ولاية لويزيانا الأمريكية على خليج المكسيك.

وهناك مدن تتعمد إغلاق الشارع أمام السيارات، وتحوله إلى شارع للمشاة، ونجد ذلك فى فيينا عاصمة النمسا وبعض شوارع باريس.

أعرف أن معركة إزالة هذه الأكشاك قد تكون أكثر شراسة من نقل الباعة الجائلين لأن كثيرا من هذه الأكشاك حصلت على تصاريح للوقوف فى هذه الأماكن.

وقامت السلطات فى فترات سابقة بتوصيل الخدمات إليها خاصة الكهرباء. وإذا لم يكن الكشك قد حصل على هذه الميزة فما أسهل أن يسرقوا التيار الكهربائى من أقرب عامود إضاءة.

إن هذه الأكشاك تعوق مرور المشاة فوق الرصيف وتغلقه تماما، ويضطر المشاة للنزول إلى عرض الشارع، الأمر الذي يعرضهم لخطر الموت.

لقد فرض أصحاب الأكشاك سطوتهم على المحال التى يقفون أمامها، ويكاد الكشك يغلق مدخل المحل الذى يدفع صاحبه الضرائب، وثمن استهلاك الكهرباء، أما الكشك فلا يتحمل شيئا.

وأصبحت هذه الأكشاك “محال ثابتة” بقالة وسوبر ماركت تنافسها محال بيع الفواكه التى نزلت ببضائعها من فوق الرصيف وزحفت إلى نصف الطريق فى غفلة من الزمن.

هذه معركة يجد محافظ القاهرة نفسه مجبرا على دخولها، ونحن ندعو له بالنصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل حاجب الاعلانات