حوار مع مسؤول

رئيس الحي الحضاري يكشف الوجه الذي لا نعرفه عن المنطقة وسكانها وعلاقاتهم الإنسانية

أبناء الأسمرات عاشوا حياة غير آدمية في العشوائيات وأقوم بدور إنساني لتغيير سلوكياتهم ونمط حياتهم

اقرأ في هذا المقال
  • أبناء الأسمرات عاشوا حياة غير آدمية في العشوائيات وأقوم بدور إنساني لتغيير سلوكياتهم ونمط حياتهم
  • نجحنا في التوفيق بين 14 زوجا وزوجة كانوا على وشك الانفصال.. ونظمنا معسكرات لتوطيد العلاقات بين الآباء والأبناء
  • في البداية يلقبونك بـ "أبو الأسمرات" أو الأب الروحي للأسمرات.. لماذا لقبوك بذلك؟
  • هل هناك حالات إنسانية نجحت في مساعدتها على أرض الواقع؟
  • ما الجديد الذي يحدث في الأسمرات هذه الأيام ؟
  • هل واجهتم أي صعوبات في تأهيل السكان بعد نقلهم إلى الحي الجديد؟

أبناء الأسمرات عاشوا حياة غير آدمية في العشوائيات وأقوم بدور إنساني لتغيير سلوكياتهم ونمط حياتهم

نجحنا في التوفيق بين 14 زوجا وزوجة كانوا على وشك الانفصال.. ونظمنا معسكرات لتوطيد العلاقات بين الآباء والأبناء

حوار: محمد قبيصي

هل تحققت النقلة الحضارية التي كان الرئيس عبدالفتاح السيسي يحلم بها عندما بدأ العمل في أكبر مشروع لنقل سكان المناطق العشوائية إلى مناطق آدمية تليق بهم؟

المشهد العام هنا في الأسمرات يدل على أن الدولة نجحت في تحقيق هذا الهدف، والناظر إلى أوضاع السكان سيجد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك بالفعل نقلة حضارية تحققت، ستجدها في النظافة التي تبدو عليها الشوارع والتنسيق الذي تبدو عليه العمارات والخدمات التي لا تخطئها عين.

لكن السؤال المطروح: هل هناك في المشهد زاوية أخرى ووجه آخر وجنود يعملون ليل نهار من أجل بناء الإنسان وإعلاء قيمته في هذا الحي

حسن الغندور رئيس حي الأسمرات هو المسئول صاحب البصمات الإنسانية في الأسمرات حيث يلقبه السكان بـ “أبو الأسمرات” ، وهو اللقب الذي يعتز به الرجل ويعمل جاهدًا هو وفريق عمله من مسئولي الحي لأن يكون على قدر المسئولية والمهام التي يلقيها على كاهله لقب “الأب الروحي للأسمرات”.

“أخبار العاصمة “التقته ليتحدث عن الوجه الإنساني للمسئول الذي يجاهد في تعميق الروابط الأسرية بين سكان الحي والتي وصلت إلى التوفيق بين الأزواج إضافة إلى المبادرات الاجتماعية والخدمية التي تصب في خانة بناء الإنسان، فإلى نص الحوار:

في البداية يلقبونك بـ “أبو الأسمرات” أو الأب الروحي للأسمرات.. لماذا لقبوك بذلك؟

هذا صحيح، وذلك بسبب العلاقة الجيدة بيني وبين سكان الأسمرات، حيث بدأت في استقبال أولى حالات التسكين بالمدينة، فحدث وئام بيني وبين السكان غير عادي وأصبح مكتبي مفتوحًا لهم طوال اليوم، ولم يتوقع السكان مثل هذه المعاملة معتقدين أن هناك سياجًا بينهم وبين المسؤلين، وبفضل هذا التعاون نجحنا في تغيير سلوكهم بنسبة 70% .

هل هناك حالات إنسانية نجحت في مساعدتها على أرض الواقع؟

بالفعل فلقد نجحنا في التوفيق بين 14 زوجًا وزوجة كانوا علي وشك الأنفصال بسبب الخلافات الزوجية وتم مساعدتهم لكي لا يحدث طلاق وتضيع الأسرة ، رغم أن ذلك ليس دورنا ولكنه دور إنساني بحت ، فكل من يسكن الأسمرات الآن عاش حياة مع الأسف غير آدمية في السابق.

ما الجديد الذي يحدث في الأسمرات هذه الأيام ؟

الجديد قيام المجلس القومي للمرأة بتوزيع 3 آلاف بطاقة ” أمان ” للسيدات، وهذه مرحلة أولى كما قام مؤخرًا بعمل ندوات توعوية تثقيفية وعمل كذلك معسكرات ” أنا وماما ” لمدة 6 أيام في وادي النطرون بهدف تغييرهم سلوكيا بنسبة 100 % ، وكذلك معسكر ” أنا وبابا ”  ويشمل 200 أب ثم معسكر يشمل الأسرة كلها، وقام المجلس القومي للمرأة بتشكيل فريق كرة قدم نسائية في الأسمرات وإقامة مباريات ودية.

هل واجهتم أي صعوبات في تأهيل السكان بعد نقلهم إلى الحي الجديد؟

نعم واجهتنا صعوبات عدة، خاصة أن السلوك لدى السكان في البداية 5% فقط الآن نجحنا بفضل دعم الدولة لنا ودعم محافظ القاهرة في الوصول إلي 70% ، فالسكان أصبحوا يتعايشون مع الوضع الجديد من خلال عدم ارتكاب المخالفات أو إلقاء القمامة بالشوارع فهدفنا هو تخريج جيل لا يعاني من مشاكل نفسية و صحية كما عانى من قبل، إضافة إلى ذلك فقد نجحنا في توفير رعاية صحية متكاملة لأهالي الحي وذلك من خلال المركز الطبي الذي يعمل على مدار ٢٤ ساعة .

كيف نجحتم في تحويل حي الأسمرات من حي سكني إلى حي منتج؟

 وفرنا ١٥٧٥ فرصة عمل للمرأة كما تم الاتفاق مع أصحاب المصانع بأن يتكفلوا بمصاريف  حضانات لأطفال العاملات بالمصانع وقمنا بتشجيع الشباب للعمل داخل الحي، ونجحنا في تصدير سجاد يدوي مصنوع من الحرير لأمريكا وألمانيا كما قمنا بتوفير التدريب لأبناء المدارس لمدة ساعتين يوميا ويتقاضى الطالب مبلغ ٦٠٠ جنيه نتيجة تدريبه.

وماذا عن الخدمات الاجتماعية الأخرى التي تقومون بتقديمها؟

الخدمات الاجتماعية تتم من خلال وزارة التضامن الاجتماعي حيث تقدم نحو 17 خدمة مختلفة لأهالي الحي ما بين محو الأمية والحضانات، إلى جانب بنك ناصر الاجتماعي ودار المسنين ، كما قمنا بإنشاء مصنعين للسبح وهذه المهنة كان يقوم بها أهالي منشية ناصر والدويقة قبل أن يأتوا للإقامة بالأسمرات، كما تم توفير مصانع لتجميع الساعات لتصبح الأسمرات قريبا أول مدينة في مصر لتصنيع ساعات اليد، ولدينا المدينة الرياضية المجهزة على مساحة ١١.٦ فدان، وهي مدينة رياضية شبابية تحتوي على كثير من الألعاب الرياضة، كما أنها  صرح رياضي لم يسبق له مثيل في مصر، وكل ذلك خدمة مجانية لأهالي الأسمرات.

هل نستطيع أن نصف الأسمرات بأنه كمباوند متكامل؟

نعم .. فأنا أعتبر نفسي رئيس كومباوند الأسمرات، فالحي لا يقل عن أي كومباوند في الخدمات والأمن ، والآن نعمل في المرحلة الثالثة من مشروع الأسمرات والتي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي، إضافة إلى افتتاح المدينة الرياضية والتي تخدم أهالي الأسمرات بالكامل وتحتوى على ملاعب وحمامات سباحة وقاعات أفراح وكل ما يحتاجه أهل الأسمرات، وقد حصل أبناء الأسمرات على 73 ميدالية في بطولة الكونغ فو على مستوى الجمهورية، ودرع البطولة، كما يوجد أكثر من 1800 لاعب كرة قدم في الأسمرات، وكل ذلك ساهم في تغيير السلوك إلي الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل حاجب الاعلانات